إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 266
روى حفص عن عاصم مَتاعَ بالنّصب.
وقرأ الباقون بالرّفع على ضربين:
-أن تجعله خبر: إنّما بغيكم على أنفسكم متاعُ.
-والوجه الثانى: أن يتّم الوقف على قوله: بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ثم تبتدئ: متاعُ الحياة الدّنيا على تقدير: هو متاع الحياة الدّنيا كما قال تعالى: بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ - ثم قال:- النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ ... أى:
هى النار، ومتاع لا يثنى ولا يجمع ومثله الأثاث، والمتاع في اللّغة: كلّ ما لتذّ به قال الشّاعر:
أرحلت من سلمى بغير متاع ... قبل الفراق ورعتها بوداع
قال: معنى"بغير متاع"هنا: قبلة كانت وعبرته. ويقال: متاع وأمتعة وأثاث وأثثه، وقيل: أثاث وأثث، وقيل: أثاثة واحد، والجمع: أثاث. وقال آخرون: يجوز أن تقول: أثاث وأثث وآثاث وآثة، ومتاع وأمتعة وامتاع ومتع.
وحجة حفص في نصب"متاع"أنه جعله حالا وقطعا.