إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 507
(ومن سورة العلق)
قال أبو عبد اللّه: خمس آيات من أول هذه السّورة أول ما أنزل من القرآن، وآخر ما نزل من القرآن: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [1] جزم بالأمر، [والسّكون] علامة الجزم وسكون الهمزة بِاسْمِ رَبِّكَ يا محمد الواحد الَّذِي خَلَقَ يعنى الإنسان، خلقه من علق، وهى النّطفة تكون عشرين ليلة، ثم تكون علقة هذا قول.
وقال آخرون: النّطفة تصير في البدن أربعين ليلة، ثم تصير علقة، وجمعها علق، وهو الدّم، ثم أربعين مضغة. وقد ذكرت في أول قد أفلح.
فإن قيل لك: لم قيل في هذه السّورة مِنْ عَلَقٍ وقيل هناك الْعَلَقَةَ؟
فقل: خزلت الهاء من آخر هذه لتوافق رؤوس الآى بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ.
1 -وقوله تعالى: أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [7] .
فيه أربع قراءات:
قرأ حمزة والكسائى وأبو بكر عن عاصم وابن عامر برواية ابن ذكوان بالخلف أن رِآه استغنى بكسر الراء.
وقرأ أبو عمرو برواية الدّورى بفتح الراء وكسر الهمزة.