إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 320
وقرأ الباقون: لا تَرى بالتاء على خطاب النّبى عليه السّلام إلا مساكنَهم بالنّصب مفعول بها. أى: قد هلكوا فلا يحسّ لهم أثر خلا المنازل والمساكن.
وأحتجّ أصحاب هذه القراءة بما حدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء. قال، حدّثني محمّد بن الفضل الخرسانى عن عطاء عن أبى عبد الرحمن قال: سمعت عليّا رضى اللّه عنه يقرأ: لا ترى إلّا مساكنَهم.
وفيها قراءة ثالثة، قرأ الحسن لا تُرى بالتاء والضم لتأنيث المساكن.
قرأ ابن عامر: أأذهبتم بهمزتين الأولى ألف توبيخ بلفظ الاستفهام، ولا يكون في القرآن استفهام، لأنّ الاستفهام استعلام ما لا يعلم واللّه تعالى يعلم الأشياء قبل كونها فإذا ورد عليك لفظة من ذلك فلا تخلو من أن يكون توبيخا أو تقريرا، أو تعجبا أو تسوية أو إيجابا أو أمرا. فالتّوبيخ أأذهبتم، والتّقرير أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ. والتّعجّب [الْقارِعَةُ] مَا الْقارِعَةُ و [الْحَاقَّةُ] مَا الْحَاقَّةُ وكَيْفَ تَكْفُرُونَ والتسوية سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ والإيجاب أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها والأمر أَأَسْلَمْتُمْ معناه: أسلموا، والألف الثّانية ألف