إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 261
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم بالياء.
وقرأ الباقون بالنّون. فمن قرأ بالنّون فاللّه تعالى يخبر عن نفسه بلفظ الجماعة، لأنّه ملك الأملاك.
ومن قرأ بالياء فالتّقدير: قل يا محمّد: اللّه يدبر الأمر ويفصل الآيات.
4 -وقوله تعالى: لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ [11] .
قرأ ابن عامر وحده: لقضى إليهم أجلَهم بفتح القاف، أى: لقضى اللّه إليهم أجلهم. وحجّته: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ [11] .
وقرأ الباقون لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ... على ما لم يسم فاعله، وكلا القراءتين حسنة. ومثلها قوله فيمسك الّتى قُضِىَ عليها الموت وقَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ ..
5 -وقوله تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُورًا [5] .
قرأ ابن كثير وحده في رواية قنبل ضيئآء بهمزتين، فقال ابن مجاهد:
هو غلط.
وقرأ الباقون ضِياءً بهمزة بعد الألف وهو الصواب.
قال أبو عبد اللّه: ضيآء جمع ضوء مثل بحر وبحار فالضّاد فاء الفعل والواو عين الفعل، والهمزة لام الفعل، فلما اجتمعت وجب أن تقول: ضواء،