إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 155
7 -وقوله تعالى: لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ [32] .
اختلفوا في خمس (؟ كذا) مواضع، فى (الأنعام) و (الأعراف) و (يوسف) و (القصص) و (يس) فقرأهن كلّهنّ نافع بالتاء إلا في سورة (يوسف) . وروى [عن] حفص كلّ ذلك بالتاء إلا فى (يس) .
وقرأ ابن عامر وعاصم كلّ ذلك بالتّاء إلا هشاما فى (يس) وقرأ الباقون كلّ ذلك بالياء إلا فى (القصص) غير أن أبا عمرو كان يخيّر في التّاء والياء فى (القصص) كما خيّر فى (آل عمران) . فمن قرأ بالتاء فالتّقدير: قل يا محمد أَفَلا تَعْقِلُونَ يا كفرة، ومن قرأ بالياء فاللّه تعالى يخبر عنهم أنّهم لا يعقلون.
8 -وقوله تعالى: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ [33] .
قرأ نافع والكسائيّ لا يَكْذبونك بالتّخفيف.
وقرأ الباقون بالتّشديد يَكِذِّبُونك.
فمن شدّد فمعناه: إنهم يكذبونه في نفسه، ومن خفف فالتّقدير: إنهم لا يصيبونك كاذبا؛ لأنّ المشركين ما شكّوا في صدق النّبى صلّى اللّه عليه وسلم قالوا: نكذّب بما جئت به.