إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 154
قرأ حمزة وحفص نُكَذِّبَ ... وَنَكُونَ بنصب الباء والنّون ووافق شاميّ في النّون؛ جعلوه جواب التّمنّى؛ لأنّ الجواب بالواو ينصب كما ينصب بالفاء كقول الشاعر:
لاتنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
وكقراءة الأعرج: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ بالنّصب.
وقرأ الباقون بالرّفع كلّ ذلك.
فمن رفع جعل الكلام كلّه خبرا؛ لأنّ القوم تمنّوا الردّ، ولم يتمنّوا الكذب والتّقدير: يا ليتنا نردّ ونحن لا نكذّب.