إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 77
وقرأ الكسائي بتخفيف ذلك كلّه.
وقرأ أبو عمرو كذلك إلا مع ثم، وكذلك نافع في رواية قالون، والمسيبي مثل أبي عمرو، وفي رواية ورش مثل ابن كثير، فمن ضم الهاء وثقلها فعلى أصل الكلمة؛ لأنّ الأصل هو قبل أن يتصل بها حرف.
ومن خففها قال: لما اتصلت الحروف بالهاء أسكنوا الهاء تخفيفا، كما قال اللّه تعالى: ثم لِيَقضوا تفثهم بكسر اللام على الأصل وثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ بإسكان اللام تخفيفا وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ.
فأمّا نافع وأبو عمرو فإنّهما أسكنا مع الفاء والواو لاتصالهما بالهاء، ولم يسكنا مع"ثم"؛ لأنها كلمة منفصلة قائمة بنفسها، وهذا مما يؤيد قراءة حمزة؛ لأن"ثم"هو بمنزلة الواو إذا كانا منفصلين من الكلمة خطّا لا لفظا، وفي"هو"لغة أخرى، وليست تدخل في القراءة، غير أن الشاعر قال: