إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 229
قرأ حمزة والكسائيّ وابن عامر وحفص عن عاصم: تَنْزِيلَ بالنّصب على المصدر، كما قال: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ وقال الفرّاء: كما قال: صِبْغَةَ اللَّهِ.
وقرأ الباقون: تنزيلُ بالرّفع جعلوه خبر ابتداء مضمر على تقدير:
هذا تنزيل، وهو تنزيل.
قرأ حمزة والكسائيّ وحفص عن عاصم سَدًّا وسَدًّا بالفتح.
وقرأ الباقون بالضمّ، فقال قوم: هما لغتان.
وقال آخرون: ما كان من فعل بنى آدم فهو السّدّ، وما وجد مخلوفا فهو السّدّ.
وقال أبو عمرو: ما كان من فعل اللّه فهو السّدّ بالضم، فما كان في العين فهو من فعل اللّه. فلذلك قرأها هنا: من بين أيديهم سُدّا إلا أنّ قوما آذوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأرادوه ومكروا به فأغشى اللّه أبصارهم. يقال:
غشّى وغطّى وختم، وطبع وستر بمعنى واحد.
وقرأ الحسن وأبو رجاء: فأعشيناهم بالعين يقال: عشيت