إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 137
وقرأ الباقون بغير ألف السَّلَمَ وفتح اللام، يعنى المقادة، وهو أن يعطى الرجل بيده ويستسلم. والسلام: هو السلام المعروف، وهو الاختيار: لما روى عن ابن عباس أنّ رجلا سلّم عليهم فقتلوه، قدروا أنه فعل ذلك خوفا، فأنزل اللّه تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا.
قرأ نافع والكسائيّ وابن عامر غيرَ بالنصب.
وقرأ الباقون بالرّفع نعتا للقاعدين، ومن نصبه جعله استثناء بمعنى"إلّا"، وهو الاختيار؛ لأن ابن [أمّ] مكتوم جاء إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فذكر حاله وضرّه فأنزل اللّه تعالى: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ.
30 -وقوله تعالى: فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ [114] .
قرأ أبو عمرو وحمزة بالياء كأنّ محمدا صلّى اللّه عليه وسلم يخبر عن اللّه تعالى.
وقرأ الباقون بالنّون- اللّه تعالى- يخبر عن نفسه.
31 -وقوله تعالى: أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا [128] .
قرأ أهل الكوفة يُصْلِحا من أفعل يفعل.