إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 343
وقرأ الباقون: وما تنزّلُ الملائكة بالتاء مفتوحة ورفع الملائكةُ وتنزّلُ في هذه القراءة وفى اللّتين قبلها فعل مضارع والملائكةُ رفع بفعلهم، لأنّ اللّه لمّا أنزل الملائكة نزلت الملائكة، وتصديق ذلك نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ونزَّل به الرّوح الأمين فالمصدر من نزل ينزل نزولا فهو نازل، ومن أنزل ينزل إنزالا فهو منزل ومن نزّل ينزّل تنزيلا فهو منزّل، ومن تنزّل يتنزّل تنزّلا فهو متنزّل.
قرأ ابن كثير وحده سُكِرَت خفيفة أى: سجرت، كما يقال:
سكرت الماء في النهر.
وقرأ الباقون سُكِّرَتْ أى: سدّت وغطّيت، تقول العرب: سكرت الرّيح، أى: سكنت وركدت، وصامت عن الخليل.
حدّثنا ابن مجاهد عن أبى الزّعراء عن أبى عمر عن الكسائيّ قال:
سكرت وسكّرت لغتان وإن اختلف تفسيرهما.
وفيها قراءة ثالثة: حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا عبيد بن شريك عن ابن أبى مريم عن رشدين عن يونس عن الزّهرى أنّه قرأ: لقالوا إنّما سَكِرَت أبصارنا بفتح السين وكسر الكاف، أى: اختلطت وتغيرت كما تقول: سكر الرّجل: إذا تغيّر عقله وينشد: