إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 31
نصب ب"أنّ"، و"أنّ"مع ما بعدها في موضع نصب نُودِيَ ... أنّا اخترناك ولا أنا اخترناك.
وأمّا قراءة أبيّ"فإنّ"حرف نصب ولا موضع له، والياء نصب ب"إنّ"فاعرف ذلك.
وقرأ الباقون: وَأَنَا اخْتَرْتُكَ على لفظ الواحد لقوله: إِنِّي أَنَا اللَّهُ.
قرأ ابن عامر وحده أَشدد بفتح الألف وقطعه.
وأُشركه في أمرى بضمّ الألف كأنّ موسى عليه السّلام يخبر عن نفسه. والفعل له كما تقول: زرنى أنفعك، وأكرمك. وإنما انجزم الفعلان، لأنّ جواب الأمر جواب شرط وجزاء مقدّر.
فإن قيل: لم فتح الألف في أَشدد به وضمّ في أُشركه؟
فقل: إذا كان ثلاثيا، كان ألف المخبر عن نفسه مفتوحا، وإذا كان الفعل رباعيا كان الألف مضموما، ألا ترى أنّك تقول: شدّ يشدّ وأشرك يشرك.
وقرأ الباقون أخى اشدد بوصل الألف، وإذا ابتدأت به قلت:
اشْدُدْ بضمّ الألف تجعله دعاء. أى: يا ربّ أشدد أنت به أزرى أى:
ظهرى، وأشركه في أمرى بفتح الألف، كما تقول: أكرمه، والفعل الرّباعى ألفه مفتوحة في الأمر، والثّلاثى ألفه مضمومة ومكسورة نحو ارْكَبْ مَعَنا