إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 435
تسترق السّمع. فَالْمُدَبِّراتِ أَمْرًا [5] يعنى: الملائكة تنزل بالحلال والحرام فذلك تدبيرها بعد أمر اللّه وإرادته.
قرأ عاصم وحمزة في رواية أبى بكر والكسائى بألف إتباعا لرءوس الآى إذ كان قبلها وبعدها بِالسَّاهِرَةِ وفِي الْحافِرَةِ وقال الكسائى: لا أبالى كيف قرأت نخرة، أو ناخرة.
وقرأ الباقون: نَخِرَةً بغير ألف، قالوا: لأنّه الأكثر في كلام العرب، ولأنّها قد روى عن على رضى اللّه عنه عِظامًا نَخِرَةً. قال النّحويون: ناخرة ونخرة لغتان مثل الباخل والبخل، والطامع والطمع.
وحدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفراء. قال: النّخرة البالية، والنّاخرة العظم: المجوّف الذى يدخل فيه الرّيح فينخر.
2 -وقوله تعالى: طُوىً اذْهَبْ [16، 17] .
قرأ أهل الكوفة منونا مجرى جعلوه اسم واد.
وقرأ الباقون: طوى غير منوّن، جعلوه اسم أرض فلم يجروه.
وقال آخر: لم يجر؛ لأنّه معدول من طاوى.
وفيها قراءة ثالثة: طِوًى بكسر الطاء، قال: ثنّى البركة فيه مرتين، وقدّس مرتين. ولم يذكر في التّنوين شيئا وما أبعد من قال: إنه معدول من طاوى، لأنّ عيسى بن عمر قرأ: طاوى اذهب.