فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 226

الْبَيِّنَةُ ويقال: بان الشئ وأبان: إذا تبيّن فهو بائن ومبين، وأبنته أنا وبيّنته لا غير، والبيّنة: وزنها فيعلة فاجتمع يا آن فأدغموا فالتّشديد من جلل ذلك، وليس يجوز التّخفيف، وأمّا البيّنة فمن العرب من يقول: البينة- بالتّخفيف- تشبيها بالدية، والاختيار التّشديد، لأن النّية وزنها فعلة من نويت، والأصل: نوية وصارت الواو ياء لانكسار ما قبلها وهو النّون فأدغمت الياء المبدلة من الواو في الياء الأصليّة، فوقع التّشديد من جلل ذلك.

6 -وقوله تعالى: وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ[11].

روى عبيد عن أبى عمرو: من عمْره بجزم الميم.

والباقون: مِنْ عُمُرِهِ بضّمتين، وهما لغتان تقول العرب: أطال اللّه عمرك وعمرك.

وفيه لغة ثالثة: عمرك بفتح العين. والعمر أيضا: القرط، وأيضا الواحد من عمور الأسنان.

وأمّا قولهم في القسم:"لعمرك"و"لعمرى"فالفتح لا غير، إلا أن من العرب من يقدم الرّاء، ويعكس الحروف، فيقول:"رعملى"، كما يقال جذب، وجبذ، وما أطيبه، وأيطبه، وحكى أبو زيد لغة ثالثة: لعمرى بفتح الميم.

اختلف النّاس في قوله: عُمُرِهِ الهاء على من تعود؟

فقال قوم: على الأول، وهو المعمر أى: ما يعمر من معمّر أى: لا يطول عمر أحد، ولا ينقص من عمره أى: لا يأتى عليه اللّيل النّهار، فينقصاه إلا ذلك مسطور عند اللّه في كتاب مبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت