فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 209

2 -وقوله تعالى: لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ[3].

قرأ الكسائيّ وحده: لا يعزِب عنه بكسر الزاى.

وقرأ الباقون بالضمّ. وهما لغتان: يعزب، ويعزب مثل يعكف، ويعكف،

ويعرش، ويعرش، وقد ذكرت علّة ذلك في سورة (يونس) .

3 -وقوله تعالى: لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [5] .

قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم: مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ بالرفع فجعله نعتا للعذاب أى: لهم عذاب أليم من رجز، والأليم: المؤلم الموجع، يقال: آلمت الشّئ آلم. قال اللّه تعالى: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وقال: أليم بمعنى مؤلم، مثل سميع بمعنى مسمع. كما قال:

أم ريحانة الدّاعى السّميع ... يؤرّقنى وأصحابى هجوع

أراد: المسمع.

وقرأ الباقون: من رجز أليمٍ جعلوه نعتا للرجز، والرّجز يختلف النّاس فيه فقالوا: هو بمعنى الرّجس، وقالوا: كل ما في القرآن الرّجس فهو النتن، وما كان الرّجز فهو العذاب إلا قوله: الرُّجْزَ فَاهْجُرْ فإنّ معناه:

وعبدة الأوثان فاجتنبهم لأنّ الرّجز- هاهنا- الصنم بالضّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت