إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 278
ومن السورة التى يذكر فيها (هود) (صلّى اللّه عليه وسلم)
1 -قوله تعالى: إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ [25] .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائيّ أنّى بفتح الهمزة على تقدير: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه بأنى لكم.
وقرأ الباقون بالكسر على الاستئناف.
2 -وقوله تعالى: بادِيَ الرَّأْيِ [27] .
قرأ أبو عمرو وحده بالهمز على تقدير في ابتداء الرأى.
وقرأ الباقون بادِيَ بغير همز جعلوا فاعلا من بدا يبدو: إذا ظهر، كقوله تعالى: وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ.
فإن سأل سائل: كيف تقف على بادِيَ بقراءة أبى عمرو؟ فقل:
بغير همز؛ لأنّك إذا وقفت سكّنت الهمزة وقبلها كسرة صارت ياء؛ لانكسار ما قبلها مثل إيت فلانا، إيبق يا غلام، والأصل: إإت وإإبق فجعلت الهمزة ياء.
فأجاز الكسائى أن تقف بادئ بالهمز، وكذلك من شاطئ الوادى أجاز من شاطئ بالهمز.
وقرأ أبو عمرو وحده الرّاى بترك الهمز تخفيفا مثل"الكاس"و"الباس"و"الراس".