إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 151
قالوا: هل يستطيع ربك وهم يعلمون أنه يستطيع ولكنّ هذا كما تقول لصاحبك:
هل تقدر أن تقوم معى، أي: قم.
قرأ نافع وعاصم وابن عامر مُنَزِّلُها مشدّدة من نزّل ينزّل.
ومن قرأ مُنْزِلُها فمن أنزل ينزل. وكذلك قرأ الباقون.
21 -وقوله تعالى: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [119] .
قرأ نافع وحده هذا يومَ ينفع بالنّصب.
وقرأ الباقون بالرّفع. فمن رفع جعل هذا رفعا، بالابتداء، وجعل اليوم خبره. ومن نصبه ففيه وجهان:
أحدهما: أن يكون جعله ظرفا، والتقدير: هذا يوم نفع الصادقين.
والوجه الثانى: أنّ العرب إذا أضافت اسم الزمان إلى الفعل الماضى والمستقبل فتحت؛ لأنّ الإضافة إلى الأفعال إضافة غير محضة، كما قال الشاعر:
على حين عاينت المشيب بمفرقى ... وقلت ألمّا أصح والشّيب وازع
فأضاف اسم الزّمان إلى الأفعال في المعنى، والتقدير: هذا يوم نفع الصّادقين: لأنّ الجملة في معنى المصدر. وكذلك تقول العرب زرتك أيام الحجاج أمير، أى: وقت إمارته.