إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 93
وقد جعل بعضهم الإهجار ها هنا: التّرك
وقرأ الباقون تَهْجُرُونَ من الهجران. يقال هجر فلان فلانا: إذا صرمه، وهجر بلاده: إذا خرج منها وتركها، فشبّه اللّه تعالى من ترك القرآن والعمل به كالمهاجر لرشده.
قرأ ابن عامر، خرجا فخرج ربّك.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم: خَرْجًا فَخَراجُ رَبِّكَ.
وقرأ حمزة والكسائيّ خارجا. فخراج ربّك وقد ذكرت علّته فى (الكهف) وهى الأتاوة التى يأخذها السّلطان من بعض الرّعيّة.
17 -وقوله تعالى: سَيَقُولُونَ لِلَّهِ* [85، 87، 89]
قرأ أبو عمرو وحده (سيقولون اللّه) بألف في الحرفين الأخيرين، وكذلك في مصاحف أهل البصرة. وذلك أنّ القائل إذا قال لمن هذه الضّيعة؟ جاز أن تقول: لفلان، أو صاحبها فلان، أنشدنى ابن مجاهد:
وأعلم أنّنى سأكون رمسا ... إذا سار النّواجع لا يسير
فقال السّائلون لم حفرتم ... فقال المخبرون لهم وزير
فهذا حجّة أبى عمرو.