إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 416
أين المفِرّ بكسر الفاء. قال ابن عبّاس: يعنى الهرب كَلَّا لا وَزَرَ أى:
لا ملجأ يلجأون إليه. ويقال: الوزر: جبل بمكّة. وكانت العرب تلجأ إليه عند الشّدائد فخبرهم اللّه أن لا حصن لهم، ولا مفرّ ولا ملجأ من اللّه إلا إليه.
وأخبرنى أبو العباس بن زريق عن عبد اللّه بن سفيان قال: تقول العرب:"لكلّ داخل برقة"، أى: دهشة.
قال أبو عبد اللّه: وهو من قول اللّه تعالى: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ أى:
دهش وتحيّر.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: بل يحبّون ... ويذرون [20، 21] بالياء ردّا على الإنسان.
وقرأ الباقون بالتّاء على الخطاب أى: قل لهم يا محمد: بَلْ تُحِبُّونَ هذه العاجلة الفانية وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ الباقية، ثم وصف تعالى المؤمن والكافر على أثرها فقال: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ [22] أى: مشرقة حسنة إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [23] ، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ [24] أى: كالحة من قوله: عَبَسَ وَبَسَرَ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ [25] .
قال أبو عبد اللّه: ذكر الخليل في كتاب"العين"قال عبس