إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 103
وقرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم وَيُكَفِّرُ بالياء والرفع، جعلا الفعل للّه تعالى.
وكذلك من قرأ بالنون غير أن المخبر بالنون هو اللّه تعالى عن نفسه، ووجه الياء: قل يا محمد يكفر اللّه من سيئاتكم عنكم.
وروي عن ابن عبّاس، وعن حميد وتُكَفِّرُ بالتاء كأنّه ردّه إلى الصّدقات، ويجوز أن يريد السّيئات من هذا الوجه ولا يعتد ب"من".
41 -وقوله تعالى: يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ [273] قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بفتح السين في جميع القرآن.
وقرأ الباقون بكسر السين، فمن فتح السين، ذهب إلى محض العربية أن ما كان ماضيه بالكسر كان مستقبله بالفتح نحو: قضم يقضم، وعلم يعلم.
ومن كسر السين- وهو الاختيار- ذهب إلى أن العرب تفتح الفعل المستقبل إذا كان ماضيه مكسورا إلا أربعة أحرف، فإنه جاء على فعل يفعل نحو: حسب يحسب، ونعم ينعم، ويبس ييبس، ويئس ييئس، ومع هذا فإنه لغة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم.
3 -وقوله تعالى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ [279] قرأ حمزة وعاصم في رواية أبي بكر فآذِنوا بالمدّ وكسر الذّال.
وقرأ الباقون بالقصر أرادوا فَأْذَنُوا أنتم، أي: اعلموا وكونوا على علم، ومن مد أراد: فآذنوا غيركم.
42 -وقوله تعالى: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [280] قرأ نافع وحده ميسُرة بضم السّين مثل مشرُقة.