إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 239
نكّست بالتّشديد: أن ينكس الرجل من دابته، وينكسه: نردّه إلى أرذل العمر. ففرّق أبو عمرو بينهما. ويقال: نكس الرّجل في مرضه أى: أثاب إلى العلّة، وعاد إليها، وهو النّكس. قال الشاعر:
* كذى الضّنا عاد إلى نكسه*
وأنكس مثل نكس، وقوله تعالى: وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أى: ردّهم. والنّكس: المعاد المردّد. ونهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الاستجمار بالرّوث لأنّه نكس أى: رجيع.
14 -وقوله تعالى: أَفلا تعقلون [68] .
قرأ نافع بالتاء على الخطاب.
وقرأ الباقون بالياء على الغيبة.
قرأ نافع وابن عامر: ذرّياتهم على الجماع إذ كان في المصحف مكتوبا بالألف.
وقرأ الباقون بالتّوحيد: ذُرِّيَّتَهُمْ وكذلك في مصاحفهم، وإنما كسرت التاء في جمع؛ لأنّها غير أصليّة، وذريته تكفى من الذّريات كما قال: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ.