إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 125
68 -وقوله تعالى: بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ [184] قرأ ابن عامر وبالزّبر بالباء، وكذلك في مصاحف أهل الشام، وقرأ الباقون بغير باء، فقال قوم: مررت بزيد وعمرو ومررت بزيد وبعمر سواء. وأما هشام فإنه قرأ بالكتب بزيادة الباء، والباقون بغير زيادة الباء.
68 -وقوله تعالى: ولا يحسبنّ الّذين يفرحون [180] قرأ أهل الكوفة بالتاء.
والباقون بالياء.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو فلا يحسبُنّهم بالياء وضمّ الباء وفيه جوابان:
أحدهما: أن يكون الفعل لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلم، والهاء كناية عن الكفرة.
والثاني: فلا يحسب الكفار أنفسهم.
ومن قرأ بالتاء أي: فلا تحسبنهم يا محمد بمفازة من العذاب أي: ببعد من النّار.
69 -وقوله تعالى: لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ [187] قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر بالياء. وحجّتهم:
فَنَبَذُوهُ ردّوه على الغيب.
وقرأ الباقون بالتّاء، جعلوه حكاية لوقت أخذ الميثاق عليهم.
قرأ ابن كثير وابن عامر وقتلوا وقتِّلوا مشدّدة التاء، أي: مرة بعد مرة للتكثير.