إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 418
للّبوس، والتاء للصّنعة. والمنيّ مشدّد الياء، وهو الماء الدّافق الذى يكون منه الولد، ويقال: أمنى الرّجل. فأمّا المذي والودى فبالتخفيف. فالمذى:
ما يكون عن القبلة، وربما كان بغير ذلك. تقول العرب:"كلّ فحل يمذى وكلّ أنثى تقذى"والوذى: ما يخرج بعد البول ويجب من هذين الوضوء، ويجب من الأول الغسل.
بياءين الأولى مكسورة، فلذلك صعب اللّفظ بها، والياء الثانية مفتوحة وهو اتفاق السّبعة وغيرهم. وإنما ذكرته؛ لأن البصريين زعموا أن إدغامه لحن في العربية، وليس لحنا عندى وقد حكاه الفرّاء أَليس ذلك بقدر على أن يحيِّي الموتى لأنّ كسرة الياء الأولى تنقل إلى الحاء وتدغم الياء في الياء، وكان رسول اللّه عليه السّلام إذا قرأ: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى قال:- سبحانك- فبلى. وكذلك أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ سبحانك فبلى. وإنما استحب للقارئ أن يفعل ذلك في الصّلاة وغيرها، وكذلك رأيت المشيخة ممّن أثق بهم يفعلون ذلك كذلك.