فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 414

(ومن سورة القيامة)

1 - [قوله تعالى] : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ [1] .

قرأ ابن كثير وحده في رواية قنبل: لأُقسم بغير مدّ جعل اللّام لام تأكيد، كما تقول: أقوم ثم تدخل اللام فتقول: لأقوم، والاختيار من قصد هذا لأقسمن ولأقومن، وقد روى ذلك عن الحسن أيضا. قال: لأنّ اللّه تعالى أقسم بالنّفس اللّوّامة هى التى تلوم نفسها يوم القيامة إن فعلت شرّا، وتلوم إن فعلت خيرا لم لم تزدد، وإنما ذهب من قرأ لأُقسم بغير مدّ إلى أنّه في المصحف بغير ألف. وقال مقاتل: لم يقسم اللّه تعالى في القرآن بالكافر إلّا في هذه السّورة فقط.

وقرأ الباقون: لا أُقْسِمُ بالمدّ؛ لأنّ بعد"لا"ألفا في اللفظ.

واختلف النّحويون فى"لا"هاهنا، فقال الكسائى وأبو عبيدة"لا"صلة زائدة، والتقدير: أقسم. وقال غيرهما: العرب لا تزيد"لا"فى أوّل الكلمة، ولكن هاهنا ردّ لقوم أنكروا البعث وكفروا بالتّنزيل، فقال اللّه تعالى لا، أى: ليس كما تقولون. ثم قال: أقسم بيوم القيامة.

و"لا"تنقسم أربعين قسما قد أفردت له كتابا.

2 -وقوله تعالى: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ [7] .

قرأ نافع وحده: بَرَقَ بفتح: الراء.

والباقون بالكسر. واحتجّوا بأن بَرَقَ لا يكون إلّا في الضّوء. يقال برق أى: لمع، وبرق الحنظل وغيره. فأمّا برق فمعناه: تحيّر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت