إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 428
قرأ أبو عمرو وحده: وقّتت على الأصل، لأنّها فعّلت من الوقت مثل قوله: وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ قال يونس بن حبيب: كأنّما أسمع هذا الحرف من فيّ سيدنا أبى عمرو بن العلاء: وإذا الرّسل وقّتت قال أبو عمرو: إنما تقول: أقتت من يقول في وجوه أجوه.
وقرأ الباقون: أُقِّتَتْ استثقلوا الضمّة على الواو فقلبوها همزة كما يستثقلوا في المكسور نحو إشاح و [وشاح] وأعا ووعا.
فيها قراءة ثالثة: قرأ أبو جعفر المدنى والحسن: وُقِتت بتخفيف القاف جعلاه فعلت من الوقت مثل ضرب.
قرأ نافع والكسائيّ: فقدَّرنا مشددا [قيل] للكسائى لم اخترت التّشديد واسم الفاعل ليس مبنيا على هذا الفعل؟
فقال: بمنزلة: فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ ثم قال: أَمْهِلْهُمْ ولم يقل:
مهّلهم يعنى: إنّه أتى باللّغتين كلتيهما، ومثله: فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذابًا ولم يقل تعذيبا.
وقرأ الباقون: فَقَدَرْنا مخففا، ولو كان مشدّدا لكان فنعم المقدّرون، وكلتا القراءتين حسنة.