إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 231
وحدّثني ابن مجاهد عن محمّد بن هرون عن الفرّاء، قال: قرأ بعضهم: قال طيركم معكم أى: شؤمكم. تقول العرب: طائر لا طيرك وطائر لا طائرك. والطّير: جمع طائر.
وروى عن الحسن قال: طيركم معكم فالطير أيضا الذّنوب، كقوله: وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ والطّيرة في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم"لا عدوى، ولا هامة ولا صفر، ولا غول، ولا طيرة"فإنّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يتبرك بالفأل وينهى عن الطّيرة، والفأل: أن يكون لك عليل وتسمع يا سالم فتتبرّك به، والطّيرة: أن يخرج الرّجل من منزله فيرى رجلا أعور فيرجع إلى منزله تطيّرا، فيقال: طار يطير طيرا وطيرانا وطيرورة ومطارا وطيرة، وطار الرّجل في حاجته: إذا أسرع، وفلان لا يطير غرابه، وهو ساكن الطّير: إذا كان ذا وقار وسمت سكّيتا، وفلان ما يطور بنا أى: لا يقربنا. وما في الدّار طوريّ، ولا طواريّ أى: أحد. وفلان قد عدا طوره: إذا تعدّى وجاوز مقداره.
قرأ أهل الكوفة إلّا حفصا: عملت أيديهم بغير هاء اتّباعا لمصحفهم.
والباقون عَمِلَتْهُ بالهاء اتباعا لمصاحفهم، والهاء تعود على"ما"وعملت صلتها، ومن حذفه حذفه اختصارا؛ لأنّه مفعول، وكلّ مفعول يجوز