فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 47

ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بنى زياد

وقرأ الباقون لا تَخافُ دَرَكًا وَلا تَخْشى بالرّفع عن الخبر. واتّفق القراء ها هنا على فتح الراء من دَرَكًا. وهو شاهد لمن اختار في الدَّرَكِ الأسفل.

19 -وقوله [تعالى] : فَأَتْبَعَهُمْ [78] بقطع الألف عليه سائر القراء.

وروى بالوصل، والتّشديد عن نافع.

فمن قطع أراد: ألحقهم ولحقهم. ومن وصل أراد: تبعهم، وسار في أثرهم، لقول العرب: تبعت زيدا: سرت في أثره. واتّبعته: لحقه.

20 -وقوله تعالى: قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ[80]، قرأ حمزة والكسائيّ قد أنجيناكم من عدوّكم وواعدْتُكُم بالتاء، اللّه تعالى يخبر عن نفسه.

وقرأ الباقون أَنْجَيْناكُمْ بالألف، والنون وَواعَدْناكُمْ بلفظ الجماعة.

وإن كان اللّه تعالى هو المخبر عن نفسه. إلا أنّ الملك والرأس، والرّئيس، والعالم يخبرون عن أنفسهم بلفظ الجماعة، واللّه تعالى ملك الأملاك. ألا ترى أنّ العبد لما سأل ربّه فقال: رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحًا ولم يقل ربّ ارجعنى، قال الشّاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت