إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 211
تعظون قوما اللّه مهلكهم؟ فأجابوا فقالوا: نعظهم اعتذارا إلى ربّهم، كما يقول القائل: لم وبّخت فلانا؟ فتقول: طلبا لتقويمه.
وقرأ الباقون: معذرةٌ بالرّفع، فلهم حجّتان:
إحداهما: ما قال سيبويه - رحمه اللّه- إنّ معناه: موعظتنا إياهم معذرة جعلها خبر ابتداء.
والثّانية: أنّ تقديرها عند أبي عبيد: هذه معذرة.
فأمّا قوله تعالى: وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ فقيل: معناه: ولو أسبل ستوره: وقال الأخفش: واحد المعاذير معذار.
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائيّ بَئِيسٍ على فعيل، قال الشّاعر:
حنقا عليّ وما ترى ... لى فيهم أثرا بئيسا