إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 153
3 -وقوله تعالى: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا [23] .
قرأ حمزة والكسائيّ يكن بالياء ونصبا فتنتَهم.
وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم وابن عامر بالتاء ورفع الفتنة. فأمّا ابن كثير فإنه يجعل الفتنة اسم الكون، والخبر إِلَّا أَنْ قالُوا لأن"أن"مع الفعل بتقدير المصدر، وتلخيصه: ثم لم تكن فتنتهم إلا قولهم ...
وقرأ الباقون بالتّاء ونصب الفتنة. فأمّا حمزة فإنه يجعل أَنْ قالُوا الاسم، والفتنة الخبر، وهو الاختيار لعلتين:
إحداهما: أن الفتنة تكون معرفة ونكرة، والضمير في أَنْ قالُوا لا يكون إلا معرفة.
وأمّا حجّة أبي عمرو ومن تبعه قال: لما كانت الفتنة هى القول والقول هو الفتنة جاز أن تحلّ محلّه.
قرأ حمزة والكسائيّ ربَّنا بالنّصب على: واللّه يا ربّنا؛ لأنّ اللّه تعالى قد ذكر نفسه قبل ذلك وخاطبوه.
وقرأ الباقون: وَاللَّهِ رَبِّنا بالخفض فجعلوه مقسما به تعالى، وقالوا:
هذا أحسن في اللّفظ والمعنى أن تقول: واللّه العظيم ما فعلت كيت وكيت، من أن تقول: واللّه يا أيّها العظيم.
5 -وقوله تعالى: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ [27] .