فهرس الكتاب
إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 272
كما قال الشّاعر شاهدا لأجمعوا بقطع الألف.
أجمعوا أمرهم بليل فلمّا ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء
18 -وقوله تعالى: ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ [81] .
قرأ أبو عمرو وحده آلسّحر بالمد جعل"ما"بمعنى أي والتقدير:
أي، شئ جئتم به آلسحر هو؟ كما قال تعالى: أَسِحْرٌ هذا وهذه الألف توبيخ في لفظ الاستفهام فهم قد علموا أنّه سحر.
وقرأ الباقون: ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ أى: الذى جئتم به السّحر، و"ما"ابتداء و"جئتم به"صلته. و"السّحر"خبر الابتداء كما تقول:
إعراب القراءات السبع وعللها ... ج 1 ... 272
ى مررت به زيد. وفى حرف ابن مسعود بغير ألف ولام، وفى قراءتنا بالألف واللام؛ لأنه قد تقدم ذكره، فكل نكرة إذا أعيدت صارت معرفة، وفى حرف أبيّ: ما أتيتم به السّحر.
وحدّثني ابن مجاهد عن السّمرى عن الفراء قال: يجوز في النحو"ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ"بالنصب، على أن يجعل"ما"شرطا، وجوابه الفاء مضمرة في قوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وتلخيصه: فإن اللّه لا يصلح عمل المفسدين.
قرأ ابن عامر وحده برواية ابن ذكوان تَتَّبِعانِ بتخفيف النون.