إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 323
ومن قرأ بالنّون فاللّه تعالى يخبر عن نفسه، والتقدير: قال لى جبريل صلّى اللّه عليه وسلم: قال اللّه تعالى: وَنُفَضِّلُ بَعْضَها.
قرأ عاصم وحمزة: أَإِذا أَإِنَّا بهمزتين، فالأولى توبيخ في لفظ الاستفهام، والثانية أصليّة، همزة"إذا"وهمزة"إنّا".
وقرأ أبو عمرو بالجمع بين استفهامين مثلهما غير أنه يجعل الهمزة الثانية مدّة استثقالا للجمع بينهما فيقول"أيذا"و"أينّا".
وقرأ ابن كثير مثل أبى عمرو ولا يمدّ الهمزة الثانية لكنّه يجعلها لفظة كالياء"أئذا""أئنا"والياء ساكنة.
وقرأ نافع والكسائيّ بالاستفهام في الأول والحذف في الثانى، غير أن الكسائيّ يهمز همزتين مثل حمزة، ونافع مثل أبى عمرو. وحجّتهما قوله: أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ولم يقل: أفهم.
وأمّا ابن عامر فإنه قرأ ضدّ الكسائى إذا كنّا أَإِنَّا وحجّته في ذلك أن الاستفهامين إذا اجتمعا كانا بمنزلة الاستفهام مع جوابه والعرب تخزل الاستفهام اجتزاء بالجواب فيقولون: قام زيد أم عمرو؟ يريدون: أقام زيد أم عمرو؟ قال الشّاعر: