إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 188
وقال أبو عبيدة: قريب وبعيد لو كانتا صفتين دخلت عليهما الهاء ولكنّهما ظرفان ولا يثنيان ولا يجمعان ولا يؤنّثان وأنشد:
تؤرّقنى وقد أمست بعيدا ... وأصحابى بعيهم أو تبالة
[عيهم وتبالة] موضعان. وعيهم:- في غير هذا- الجمل الضّخم أنشدنى ابن عرفة:
ومنقوشة نقش الدّنانير عوليت ... على عجل فوق العتاق العياهم
[العياهم] : المنقوشة المحمل.
ما اختلف القراء فيه، غير أن خلفا روى عن الكسائيّ أنّه كان إذا وقف على قوله مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي قال: تلقاى فأمال، ومِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ نبي وإنما أمال هذين الحرفين طلبا للياء. قال قوم: الياء التى هى في هجاء المصحف، لأنهما كذلك كتبا. والصّواب عندى أن الإمالة