إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 242
(ومن سورة الصافات)
1 -قرأ أبو عمرو وحمزة: والصّافاتْ صَّفا* فالزّاجرات زَّجرا* فالتالياتْ ذِّكرا [1، 2، 3] والّذارياتْ ذُّروا مدغما كلّ ذلك لقرب التّاء من الصّاد والزّاي والذّال.
وقرأ الباقون بالإظهار؛ لأنّ التاء قبلها حرف ساكن، وهو الألف، ولأنّ التّاء متحركة لا ساكنة نحو: قالَتْ طائِفَةٌ ألا ترى أنّها لما تحرّكت كان الاختيار الإظهار نحو: بَيَّتَ طائِفَةٌ على أنّ أبا عمرو وحمزة قد أدغما، وجرّت ذلك بواو القسم والنّسق، وجواب القسم: إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ والتّقدير: وربّ الصّافات ورب هذه المذكورات: إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ والصّافات: الملائكة؛ لأنّها مصطفة بين السماء والأرض طاعة للّه لا يفترون عن عبادته كما قال: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [165] وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [166] يعنى المصلّون.
وقال أبو عبيدة: كلّ مصطفّ لا ينظم قطراه- أى: جانباه- فهو صافّ والزّاجرات زجرا [2] الملائكة، وقيل: كلّ شئ زجر عن معاصى اللّه فهو زاجرات والتّاليات ذكرا التاليات القرآن.