إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 74
والباقون يقفون بنآءا من السّماء ماءا فلمّا ترءا أنشأناهن إنشاءا قال الشاعر:
لا تدخلن حلقك شيئا ترى ... حتّى تجئ خلفه الماءا
جئت من البدو أبا خالد ... كيف تركت الإبل والشّاءا
قال وأنشدنا ابن دريد رحمه اللّه لنفسه:
أبقيت لي سقما يمازج مهجتي ... من ذا يلذّ مع السّقام بقاءا
فأمّا الكسائيّ فإنه كان يقف على قوله: فلمّا ترآءى بالياء بعد الهمزة مثل"تداعى""و تقاضى"فمن وقف بألفين أعنى على قوله: بناءا وماءا فلأنّه ثلاث ألفات. والأصل في ماء: موه فقلبوا من الواو ألفا ومن الهاء ألفا أخرى والثالثة عوض من التنوين في الوقف، وأما"بناء"فألفه الأولى مجهولة، والثانية: سنخيّة والثالثة: عوض من التنوين، وزنه (فعال) و"ماء"وزنه (فعل) .