فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 267

الجيم، وهى لغة كانوا يستثقلوا الضمّة، كما يقال كرم زيد يريدون كرم وفى عضد عضد، قال الشاعر:

رجلان مرضيّان أخبرانا ... أنّا رأينا رجلا عريانا

أراد: رجلين، فأسكن. الوقف في هذه الآية: وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ ثم يبتدئ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ لأنّه لم يكن قبطيّا، وإنّما معناه يكتم إيمانه من آل فرعون.

وقال آخرون: بل كان من آله وكان مؤمنا وحده، كما كانت امرأته مؤمنة فالوقف على قراءتهم من آل فرعون.

فإن سأل سائل فقال: قد قال اللّه تعالى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ولم يستثن أحدا، فكيف يجوز أن يجعل المؤمن من آله؟

فقل: على الجواب الأول لا يلزمنا هذا السّؤال، وعلى الجواب الثانى، تقديره: أدخلوا آل فرعون أى: من كان على دينه كما أقول: اللّهم صلّ على محمّد وعلى آله، يعنى به المؤمنين، وقد كان في قراباته كفّار لا يدخلون في الدّعاء.

7 -وقوله[تعالى]: وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ[27].

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائيّ بالإدغام لقرب الذّال من التّاء.

وقرأ الباقون بالإظهار؛ لأنّ الحرفين غير متجانسين ومعنى. عُذْتُ بِرَبِّي أى: اعتصمت واستعنت باللّه من كلّ متكبّر عن طاعة اللّه لا يؤمن بيوم الحساب أى: الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت