إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 267
الجيم، وهى لغة كانوا يستثقلوا الضمّة، كما يقال كرم زيد يريدون كرم وفى عضد عضد، قال الشاعر:
رجلان مرضيّان أخبرانا ... أنّا رأينا رجلا عريانا
أراد: رجلين، فأسكن. الوقف في هذه الآية: وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ ثم يبتدئ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ لأنّه لم يكن قبطيّا، وإنّما معناه يكتم إيمانه من آل فرعون.
وقال آخرون: بل كان من آله وكان مؤمنا وحده، كما كانت امرأته مؤمنة فالوقف على قراءتهم من آل فرعون.
فإن سأل سائل فقال: قد قال اللّه تعالى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ولم يستثن أحدا، فكيف يجوز أن يجعل المؤمن من آله؟
فقل: على الجواب الأول لا يلزمنا هذا السّؤال، وعلى الجواب الثانى، تقديره: أدخلوا آل فرعون أى: من كان على دينه كما أقول: اللّهم صلّ على محمّد وعلى آله، يعنى به المؤمنين، وقد كان في قراباته كفّار لا يدخلون في الدّعاء.
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائيّ بالإدغام لقرب الذّال من التّاء.
وقرأ الباقون بالإظهار؛ لأنّ الحرفين غير متجانسين ومعنى. عُذْتُ بِرَبِّي أى: اعتصمت واستعنت باللّه من كلّ متكبّر عن طاعة اللّه لا يؤمن بيوم الحساب أى: الجزاء.