فهرس الكتاب
إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 383
بإسكان الذى فى (الطّور) وتثقيل ما عدا ذلك، فمن قال: كسفا جعله جمع كسفة مثل قطعة وقطع، ومن قال: كسفا فيكون جمع كسفة مثل تمرة وتمر وبسرة وبسر.
قال أبو عبيد وغيره: يكون مصدرا إذا سكّنت.
وحدّثني ابن مجاهد قال: حدّثنا محمّد بن هارون عن الفرّاء قال:
رأيت أعرابيا في طريق مكّة يسأل بزازا فقال: أعطنى كسفة أرقع بها قميصى.
قرأ ابن كثير وابن عامر قال سبحان على الخبر، وكذلك في مصحف أهل مكّة والشّام.
والباقون على الأمر، قل يا محمّد: تنزيها للّه مما ادّعاه هؤلاء الكفرة من أنّ للّه ولدا.
24 -وقوله تعالى: لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ [102] .
قرأ الكسائيّ وحده: لقد علمتُ بالضم.
وقرأ الباقون: لَقَدْ عَلِمْتَ بالفتح.
فإن سأل سائل: لم جاز في آية واحدة أن يختلف فيها هذا الاختلاف؟
فالجواب في ذلك: أن الاختلاف في القرآن على ضربين؛ اختلاف تغاير، وليس ذلك الكلام- بحمد اللّه- [موجودا في القرآن] . وإنّما قال موسى عليه السلام لفرعون لما كذّبه ونسبه إلى أنّه ساحر: لقد علمت يا فرعون أن الذى