إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 458
وما خلق اللّه تعالى أعظم من العرش؛ لأنّ السّموات والأرضين تحت العرش كالحلقة في أرض فلاة وقال المفسرون: ذو العرش المجيد أى: الجواد الكريم فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [16] لأن المخلوق يفرق العبد من سيده، والسيد من أميره، والأمير من مالكه، والمالك من اللّه فليس فوقه أحد فهو فعال لما يشاء.
والعرش: سرير الملك أيضا خاصة. والعرش أيضا: عرش القدم وهو ظاهره.
فأمّا قوله في هذه السّورة: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ جماع إلا ما حدّثني ابن مجاهد عن أحمد بن إسحق عن أبيه عن محبوب عن إسماعيل أنّ اليمانى محمد ابن السميفع قرأ: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ مضافا. وتقديره عندى: بل هو قرآن ربّ مجيد، فنابت الصفة عن الموصوف كما قال غفور:
* ولكنّ الغنى ربّ غفور*
على تقدير: ولكنّ الغنى غنى ربّ غفور.
قرأ نافع وحده: محفوظٌ بالرّفع جعله نعتا للقرآن، بل هو قرآن محفوظ في لوح.
وقرأ الباقون: مَحْفُوظٍ بالجر جعلوه نعتا للّوح قالوا: لأنّ الآثار كلّها تواترت بأن يقال: في اللوح المحفوظ.
وقرأ يحيى بن يعمر: في لُوح محفوظ بضم اللام أى في هواء.