فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 458

وما خلق اللّه تعالى أعظم من العرش؛ لأنّ السّموات والأرضين تحت العرش كالحلقة في أرض فلاة وقال المفسرون: ذو العرش المجيد أى: الجواد الكريم فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [16] لأن المخلوق يفرق العبد من سيده، والسيد من أميره، والأمير من مالكه، والمالك من اللّه فليس فوقه أحد فهو فعال لما يشاء.

والعرش: سرير الملك أيضا خاصة. والعرش أيضا: عرش القدم وهو ظاهره.

فأمّا قوله في هذه السّورة: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ جماع إلا ما حدّثني ابن مجاهد عن أحمد بن إسحق عن أبيه عن محبوب عن إسماعيل أنّ اليمانى محمد ابن السميفع قرأ: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ مضافا. وتقديره عندى: بل هو قرآن ربّ مجيد، فنابت الصفة عن الموصوف كما قال غفور:

* ولكنّ الغنى ربّ غفور*

على تقدير: ولكنّ الغنى غنى ربّ غفور.

2 -وقوله تعالى: فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ[22].

قرأ نافع وحده: محفوظٌ بالرّفع جعله نعتا للقرآن، بل هو قرآن محفوظ في لوح.

وقرأ الباقون: مَحْفُوظٍ بالجر جعلوه نعتا للّوح قالوا: لأنّ الآثار كلّها تواترت بأن يقال: في اللوح المحفوظ.

وقرأ يحيى بن يعمر: في لُوح محفوظ بضم اللام أى في هواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت