إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 491
فجمع (طغيا) من البقرة طغايا مثل مرضى ومراضى، وطغوى الذى في القرآن لا يثنى ولا يجمع: لأنّه مصدر. ومعنى الطغيان في اللّغة مجاوزة الشئ حده.
قرأ نافع وابن عامر بالفاء فلا يخاف وكذلك في مصاحفهم.
وسمعت محمّد بن حمدان المقرئ يقول: قرأت في محراب مسجد المدينة، مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مكتوبا بالذهب من (وَ السَّماءِ وَالطَّارِقِ) إلى آخر القرآن.
قال: ورأيت فلا يخاف عقباها بالفاء مكتوبا.
وقرأ الباقون: وَلا يَخافُ بالواو، وكذلك في مصاحفهم.
وروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قرأ: ولم يَخَفْ عقباها وقد روى ذلك عن ابن الزّبير أيضا. وروى عنه: فدَهْدَم عليهم ربّهم بذنبهم بالهاء فزلزل ودمدم ودهدم والهاء في فَسَوَّاها كناية عن الدمدمة، لأن الفعل يدل على المصدر.