فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 422

اللّفظ، ألا ترى أن الأمر موقوف والنهى مجزوم، وقد جعلت حكمهما سيّين، فالسين في قوله فَمَا اسْطاعُوا ساكنة لا يجوز حركتها كاللّام التى للتعريف نحو الأحمر والأيكة، فمن العرب من يحرك هذه اللام فيقول: ليكة ولحمر فجاز تشبيه السّين باللّام.

والوجه الثانى: أن العرب تتوهّم بالسّاكن الحركة والحركة السكون.

وحدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء قال عبد القيس يقولون:

اسل زيدا، فيدخلون ألف الوصل على سين متحركة؛ لأنّهم توهّموا إسال السّكون في السين. وهذه الحجّة وإن كانت قد أيّدت قراءة حمزة فإن الاختيار ما قرأ الباقون فَمَا اسْطاعُوا بتخفيف الطّاء، أراد: استطاعوا أيضا فحذفوا التاء اختصارا كراهية الإدغام والجمع بين حرفين متقاربى المخرج، والعرب تقول: طاع يطوع وطوّع يطوع من قوله: فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ أى:

تابعته وسوّلت له.

وحكى أبو زيد وسيبويه استطاع يستطيع بمعنى: أطاع يطيع. ومعنى قوله: أَنْ يَظْهَرُوهُ أى: يعلوه، يقال ظهرت على ظهر البيت، أى: علوته وما اسطاعوا له نقبا أى: لم يقدروا أن ينقبوا الحديد.

42 -وقوله تعالى: دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا[98].

قرأ أهل الكوفة ممدودا.

وقرأ الباقون: دكّا بمعنى مدكوكة. قال: والعرب تجعل المصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت