إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 198
[ (ومن سورة الأحزاب) ]
1 - [وقوله تعالى: يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ [30] ].
تعالى يخبر عن نفسه، ومن شدّد قال: العرب تقول أضعفت لك الدّراهم، وضعّفتها إذا جعلتها مثليها، وكان أبو عمرو يقول: إنّما اخترت التّشديد في هذا الحرف فقط لقوله مرّتين، ومن قرأ بألف فكأنه ضاعف لها العذاب أضعافا مضاعفة.
2 -وقوله تعالى: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ [31] .
اتّفق القراء على الياء. قال ابن مجاهد: وهي قراءة النّاس كلّهم لأنّ"من"وإن كان كناية عن مؤنّث هاهنا فإن لفظها لفظ واحد مذكّر. فقيل:
وَمَنْ يَقْنُتْ على اللّفظ. ولو ردّ على المعنى لقيل: ومن تقنت بالتاء، وإنما ذكرت هذا الحرف لأنّ أبا حاتم السّجستانى روى في الشّذوذ عن أبى جعفر.
وشيبة، ونافع بالتاء ومن تقنت وهو صواب في العربيّة خطأ في الرّواية، فأما:
3 -قوله [تعالى] : تَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها [31] .
قرأ حمزة والكسائيّ: ويعمل ... يوتها بالياء فردّا على لفظ"من"يؤتها بالياء اسم اللّه تعالى أى: يؤتها اللّه أجرها مرّتين.