إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 152
ومن السورة التى تذكر فيها (الأنعام)
1 -قوله تعالى: مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ [16] .
قرأ أهل الكوفة بفتح الياء إلا حفصا.
وقرأ الباقون بضمّ الياء.
فمن فتحه فحجّته قوله تعالى: فَقَدْ رَحِمَهُ لأنّ في رَحِمَهُ اسم اللّه مضمرا فكذلك من يَصْرف.
ومن ضمّ قال: كرهت أن أضمر شيئين، اسم اللّه تعالى والعذاب؛ لأن التّقدير: من يصرف اللّه عنه العذاب.
2 -وقوله تعالى: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ ... [22] .
قرأ حفص عن عاصم بالياء هاهنا وفى (يونس) قبل الثلاثين، وقرأ سائر القرآن بالنّون.
وقرأ الباقون كلّ ذلك بالنّون. فمن قرأ بالنون فاللّه- تعالى- يخبر عن نفسه، وإنّما أتى بلفظ الجمع؛ لأن الملك يخبر عن نفسه بلفظ الجماعة تعظيما وتخصيصا كما قال اللّه: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ واللّه تعالى، وحده لا شريك له.