إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 365
الملائكة تلقاه بالكتاب الذى فيه نسخة عمله، وشاهده: وكلّ إنسان ألزمناه طائرُهُ [13] فيلزم الطائر ويلقى الكتاب.
وقرأ الباقون: يَلْقاهُ جعل الفعل للإنسان، لأن اللّه تعالى إذا ألزمه طائرة لقى هو الكتاب وصحائف عمله كما قال تعالى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثامًا ولم يقل: يلقّ أثاما. وهذا واضح بيّن.
اتّفق القراء السّبعة على أَمَرْنا بالتّخفيف وفتح الميم وقصر الألف، وله معنيان: أمرناهم بالطّاعة ففسقوا فيها.
وتكون من الكثرة، يقال: أمر بنو فلان إذا كثروا وأمرهم اللّه فهم مأمورون، وأمرهم فاللّه مّؤمّر، وهم مؤمّرون.
فأمّا حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:"خير المال: مهرة مأمورة أو سكّة مأبورة"فإنه يعنى بالمهرة: الكثيرة النتاج، وإنّما قيل المأمورة، من أجل