فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 289

واختلف النّاس في الكبائر، فقال قوم: كلّ من أرتكب كبيرة فهو في النار خالدا مخلّدا، وقال أهل السنة: كل من ارتكب ذنبا صغيرا أو كبيرا ليس الشّرك باللّه فإنّ اللّه تعالى جائز أن يغفر له، لأنّ اللّه تعالى قال: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:"أنّ رجلا ممن كان قبلكم قتل مائة حنيف إلا واحدا، ثم جاء إلى راهب فقال يا راهب إنّى قتلت مائة حنيف إلا واحدا، فهل من توبة؟ فقال: لا أرى لك توبة، فاغتاظ، وقتل الرّاهب فجاء إلى راهب فقال: يا راهب، إنى قتلت تسعة وتسعين حنيفا فأتممتها مائة براهب هل من توبة؟ قال: نعم فالزمنى وافعل ما أفعل، قال: فلزمه، فكان يصلّى إذا صلّى، ويصوم إذا صام فأمره الرّاهب يوما أن يسجر تنورا فجاء إليه الراهب ضجرا فقال: قد سجرت التنّور، فأعاد عليه مرارا، فقال الرّاهب بضجر: مر فأجلس فيه فذهب فألقى نفسه في التنّور فصار عليه بردا وسلاما، فجاء الرّاهب فرأى التنور يتأجج ولم يصب الرّجل لفح النّار، فقال: بأبى اخرج فأنت خير منى، قال: لا، ولكن أخدمك لأنّك خير منى، قال: فدعنى أفارقك، قال: ذاك إليك، فساح في البرارى فكان يأنس بالوحش، ولا يضرّه السّباع حيث قبل اللّه توبته."

7 -وقوله تعالى: أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا[51].

قرأ نافع: أو يرسلُ بالرّفع فيوحىْ بإسكان الياء نسق على فيرسل وذلك أنّ العرب إذا طال النّسق خرجوا من النّصب إلى الرّفع. فأمّا قوله تعالى: وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا هو أن يلهم اللّه عزّ وجلّ النبى عليه السّلام، أو يوحى اللّه في نومه أو من وراء حجاب يعنى:

إعراب القراءات السبع وعللها ... ج 2 ... 290

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت