فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 386

2 -وقوله تعالى: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ[18].

قرأ حمزة والكسائيّ بالياء؛ لأنّ تأنيث الخافية غير حقيقى.

وقرأ الباقون بالتّاء لتأنيث الخافية، وخافية تكون نعتا لمحذوف أى: لا يخفى منكم على اللّه، ولا يتوارى من اللّه نفس خافية، كما قال تعالى: لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ وإن شئت جعلت التّأنيث لفعلة، فالتّلخيص لا يخفى منكم فعلة خافية، وجمع الخافية الخوافى، والخوافى- أيضا- الجنّ، والخوافى الرّيشات في جناح الطّائر بعد القوادم.

3 -وقوله تعالى: قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ * قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ [41، 42] .

وقرأ ابن كثير وهشام عن ابن عامر بالياء إخبارا عن غيب.

وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب، والوقف على قوله: وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ تامّ، وكذلك: وما هو بقول كاهن، ثم تبتدئ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ لأنّ قَلِيلًا تنتصب ب تُؤْمِنُونَ"و ما"مع الفعل مصدر، والتّقدير: قليلا إيمانهم.

وقال آخرون:"ما"صلة، والتّقدير: يؤمنون قليلا.

فإن قيل لك: ما ذلك الإيمان القليل وهم في النّار؟

فالجواب: أنّهم أقرّوا بأنّ اللّه تعالى خلقهم وكفروا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم فأبطل إيمانهم باللّه كفرهم بمحمّد عليه السّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت