إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 241
قال:"شيّبتنى هود وأخواتها".
فأمّا ابن عرفة فحدّثنا عن محمد بن عبد الملك عن يزيد بن هارون عن حميد قال: سئل أنس: هل خضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال: ما شانه الشّيب.
فقيل: أوشين هو يا أبا حمزة؟ قال: كلّكم يكرهه.
والصّحيح: أن رسول اللّه بعث وهو ابن أربعين، وبقى بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم هاجر إلى المدينة، وبقى فيها عشر سنين فتوفى النّبى صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة، وليس في رأسه، ولحيته إلا شعرات بيض نحو بضع عشرة، ويقال: أول من شاب خليل الرّحمن عليه السّلام، فأوحى اللّه إليه أشقل وقارا بالسّريانية تفسيره: خذ وقارا.
قرأ الكسائيّ وابن عامر: فيكونَ نصبا نسقا بالفاء على أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فيكونَ.
والباقون يرفعون على: فهو يكون، وكن، فكان، لأنّه لا يصلح أن يجعله جوابا باللّام.