إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 270
وشاهده: هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ.
ومن قرأ بالتاء فمعناه: فبذلك يا أصحاب محمد فلتفرحوا أي: بالقرآن، وهو خير مما يجمع الكافرون؛ لأنّ قبل الآية: قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ [57] يعنى القرآن.
15 -وقوله تعالى: وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ [61] .
قرأ الكسائيّ وحده: وما يعزِب بكسر الزاي في كلّ القرآن.
وقرأ الباقون بالضمّ، وهما لغتان (يعزب) و (يعزب) مثل عكف يعكف ويعكف، ومعنى لا يعزب عنه: لا يبعد عن اللّه شئ في الأرض ولا في السماء دق أو جل، ولا تخفى عليه خافية.
16 -وقوله تعالى: وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ قرأهما حمزة برفع الرّاء فيهما ردّا على قوله مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ لأن موضع"مثقال"رفع قبل دخول"من"لأنها زائدة والتقدير: لا يعزب عن ربّك مثقال ذرّة ولا أصغر ولا أكبر كما قال تعالى: ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ.
وقرأ الباقون بفتح الرّاء على أنّهما في موضع خفض إلا أنهما لا ينصرفان لأن (أفعل) إذا كان صفة أو [؟] لم ينصرف، والتقدير: من مثقال ذرة ولا من أصغر ولا أكبر.
روى خارجة عن نافع فاجمعوا بوصل الألف من جمعت.
وقرأ الباقون فَأَجْمِعُوا من أجمعت وهو الاختيار؛ لأنّ العرب تقول: