إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 271
أجمعت على الأمر إذا أحكمته وعزمت عليه، أنشدنى ابن مجاهد رضى اللّه عنه:
يا ليت شعرى والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوما وأمرى مجمع
فهذا من أجمعت، ولو كان من جمعت لكان مجموعا كما قال تعالى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ.
فأمّا قوله: وَشُرَكاءَكُمْ فقرأ القراء بالنصب قال الفرّاء: نصبه بإضمار فعل والتقدير: فاجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم.
وقال البصريون: هو مفعول معه؛ لأنّ الواو بمعنى"مع"والتقدير:
فاجمعوا أمركم مع شركاءكم.
وقرأ الحسن وحده وشركاؤُكم بالرّفع فعطف ظاهرا على مكنّى مرفوع، وإنما صلح ذلك حيث فصل بينهما المفعول فناب عن التأكيد، والتّأكيد أن تقول: فاجمعوا أمركم أنتم وشركاؤكم.