فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 335

السّموات، والأرض نسق عليه. ولو قرأ قارئ وَالْأَرْضَ بالنّصب لجاز؛ لأنّ الأصل: خالق السموات والأرض. كما قال اللّه تعالى: وجاعل اللّيل سكنا والشّمس والقمر حسبانا ولكن لا يقرأ به؛ لأنّ القراءة سنة وليست قياسا.

وقرأ الباقون خَلَقَ فعلا ماضيا والسَّماواتِ نصب في المعنى جرّ في اللّفظ؛ لأنّ التّاء غير أصليّة والْأَرْضَ نسق على السَّماواتِ.

3 -وقوله تعالى: وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَ[22].

قرأ حمزة وحده بمصرخيِّ بكسر الياء.

وقرأ الباقون بفتح الياء، فمن فتح الياء- وهو الاختيار- فللتقاء السّاكنين؛ لأنّ الأصل بمصرخينى فذهبت النّون للإضافة وأدغمت ياء الجمع بياء الإضافة كما تقول"لديّ"و"عليّ"ومررت بمسلمين فإذا أضفتهم إلى نفسك قلت بمسلميّ. وأسقطت النون.

أمّا حمزة فإنّ أكثر النّحويين يلحّنونه وليس لاحنا عندنا؛ لأنّ الياء حركتها حركة بناء لا حركة إعراب، والعرب تكسر لالتقاء الساكنين كما تفتح قال الجعفى سألت أبا عمرو عن بمصرخيِّ قال: إنّها بالخفض لحسنة، وأنشد الفرّاء حجة لحمزة:

(1) سورة الأنعام: آية: 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت