إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 352
قرأ أبو عمرو: بما أَتاكم قصرا، أى: جاءكم.
وقرأ الباقون: آتاكُمْ ممدودا، أى: أعطاكم.
قرأ نافع وابن عامر: فإنّ اللّه الغنيّ الحميد بغير هو، وكذلك في مصاحفهم.
وقرأ الباقون بزيادة: هُوَ وكذلك في مصاحف أهل الكوفة، فمن أسقط جعل الْغَنِيُ خبر إن. والْحَمِيدُ نعته، ومن زاد هُوَ فله مذهبان في النحو:
أحدهما: أن تجعل هُوَ عمادا أو فاصلة زائدة.
والمذهب الثّانى: أن يجعل هُوَ ابتداء والْغَنِيُ خبره وتكون الجملة في موضع خبر"إن"ومثله إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى فكلّما ورد عليك في التّنزيل فهذا إعرابه.
9 -وقوله تعالى: فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ [15] .
قرأ ابن عامر وحده: لا تؤخذ بالتاء.
والباقون بالياء. فمن ذكّر قال: تأنيث الفدية غير حقيقيّ. ومن أنّث ردّه على اللّفظ.
وحدّثني أحمد عن على عن أبى عبيّد أن أبا جعفر قرأ تؤخذ بالتاء.
قال أبو عبيد: اختيارى الياء لكثرة القراءة بها، ولإيثارنا للتذكير في جميع القرآن.