إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 292
سريت بهم حتّى تكلّ مطيّهم ... وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان
وقال آخر:
سرى ليلا خيالا من سليمى ... فأرّقنى وأصحابي هجود
وقد فرّق قوم بين سرى وأسرى منهم أبو عمرو الشّيبانى فقال: سرى من أول اللّيل وأسرى من آخره.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالرفع إلا امرأتُك على معنى: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك فإنها ستلتفت، فعلى هذه القراءة المرأة من أهل لوط، وإنّما أمطر عليها الحجارة لأنّها خالفت فالتفتت.
وقرأ الباقون: إِلَّا امْرَأَتَكَ جعلوها استثناء من قوله: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ... إِلَّا امْرَأَتَكَ فعلى هذه القراءة المرأة ليست من أهل لوط. وبِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ساعة من اللّيل تقول العرب: جاءنا زيد بعدما هدأت الرّجل، وبعد هزيع من اللّيل، وبعد سعواء من اللّيل، وبعد ميناء من اللّيل، وبعد قطع من اللّيل، وبعد طبيق من اللّيل، قال الشاعر: