إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 233
وحجّة أخرى لأبى عمرو أنّ اللّه تعالى: أكد تأنيث المائة الثّانية بصفة مؤنّث فقال: فإن تكن منكم مائة صابرة.
13 -وقوله تعالى: وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا [66] .
قرأ عاصم وحمزة ضَعْفًا بفتح الضاد، وقرأ الباقون ضُعفا بضمّ الضاد وهما لغتان الضّعف والضّعف مثل الكره والكره والقرح والقرح. وقال آخرون: الضّعف: الاسم. والضّعف: المصدر.
وحجة من ضمّ الضّاد واختاره: أنّ ابن عمر قال: قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: اللّه الّذى خلقكم من ضُعف وهى قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم.
وفيها قراءة ثالثة: حدّثني أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد أن أبا جعفر قرأ: علم أنّ فيكم ضعفاء جمع ضعيف مثل شريك وشركاء، ولم يصرف؛ لأنّ في آخره همزة التأنيث.
14 -وقوله تعالى: أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى [67] .
قرأ أبو عمرو وحده بالتّاء.
وقرأ الباقون بالياء، وهو جمع أسير مثل جريح، وجرحى، وصريع وصرعى.
فمن أنّث ردّه إلى لفظه، ومن ذكّر فلأن تأنيثه غير حقيقيّ وهو بمعنى الجماعة.
قرأ أبو عمرو وحده من الأُسَرى.